ابن عابدين
42
حاشية رد المحتار
محل له على هذا الحمل ، فتأمل . قوله : ( وعلى صلى على دابة الخ ) شروع في صلاة الفرض والواجب على الدابة كما سينبه عليه بقوله : هذا كله في الفرائض . واعلم أن ما عدا النوافل من الفرض والواجب بأنواعه لا يصح على الدابة إلا لضرورة ، كخوف لص على نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل ، وخوف سبع وطين ونحوه مما يأتي ، والصلاة على المحمل الذي على الدابة كالصلاة عليها فيومئ عليها بشرط إيقافها جهة القبلة إن أمكنه ، وإلا فبقدر الامكان . وإذا كانت تسير لا تجوز الصلاة عليها إذا قدر على إيقافها وإلا بأن كان خوفه من عدو يصلي كيف قدر كما في الامداد وغيره ، ولا إعادة عليه إذا قدر بمنزلة المريض . خانية . واستفيد من التقييد بالايماء أنه لا اعتبار بالركوع والسجود ، ولذا نقل الشيخ إسماعيل عن المحيط : لا تجوز على الجمل الواقف أو البارك وإن صلى قائما إلا أن يكون عند الخوف في المفازة بالايماء ا ه . قوله : ( بنفسه ) احتراز عما إذا لم يقدر إلا بمعين ، لان قدرة الغير لا تعتبر كما سيأتي ، لكن في شرح الشيخ إسماعيل عن المجتبى : وإن لم يقدر على القيام أو النزول عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه يلزمه في قولهما . وفي قول أبي حنيفة نظر . والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء ا ه . ويأتي تمام الكلام فيه . قوله : ( إذا كانت واقفة ) وكذا لو سائرة بالأولى ، وإنما قيد به لقوله : إلا أن تكون عيدان المحمل الخ كما نص عليه الشرنبلالي ط . قوله : ( عيدان المحمل ) أي أرجله التي كأرجل التي كأرجل السرير . قوله : ( بأن ركز تحته خشبة ) الأولى التعبير بالكاف فإنه تنظير لا تصوير ط . وهذا لو بحيث يبقى قرار المحمل على الأرض لا على الدابة فيصير بمنزلة الأرض . زيلعي . فتصح الفريضة فيه قائما كما في نور الايضاح . قوله : ( على العجلة ) هي ما يؤلف مثل المحفة يحمل عليها الأثقال . مغرب . قوله : ( أو لا تسير ) كذا في الزيلعي والخانية ، ومثله في البحر عن الظهيرية . قوله : ( فهي صلاة على الدابة ) أما إذا كانت تسير فظاهر ، وأما إذا كانت لا تسير وكانت على الأرض وطرفها على الدابة فمشكل ، لأنها ف حكم المحمل إذا ركز تحته خشبة ، فتكون كالأرض . وقد يفرق بأنها إذا كانت أحد طرفيها على الأرض والآخر على الدابة لم يصر قرارها على الأرض فقط بل عليها وعلى الدابة ، بخلاف المحمل لأنه إنما تصح الصلاة عليه إذا كان قراره على الأرض فقط بواسطة الخشبة لا على الدابة . تأمل . وسيأتي ما لو كان كلها على الأرض . قوله : ( المذكور في التيمم ) بأن يخاف على ماله أو نفسه ، أو تخاف المرأة من فاسق ط . قوله : ( لا في غيرها ) أي في غير حالة العذر ح . قوله : ( وطين يغيب فيه الوجه ) أي أو يلطخه أو يتلف ما يبسط عليه ، أما مجرد نداوة فلا تبيح له ذلك ، والذي لا دابة له يصلي قائما في الطين بالايماء ، كما في التجنيس والمزيد . إمداد .